مرتضى الزبيدي

2544

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

في أحسن صورة وارفق به في قبض روحه وفيه دخول الملك واستئذانه وقبضه فقال يا ملك الموت أين خلفت حبيبي جبريل قال خلفته في سماء الدنيا والملائكة يعزونه فيك فما كان بأسرع أن أتاه جبريل فقعد عند رأسه وذكر بشارة جبريل له مما أعد الله له وفيه أدن يا ملك الموت فانته إلى ما أمرت به الحديث وفيه قد دنا ملك الموت يعالج قبض رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - وذكر كربه لذلك إلى أن قال فقبض رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - وهو حديث طويل في ورقتين كبار وهو منكر فيه عبد المنعم بن إدريس بن سنان عن أبيه عن وهب بن منبه قال أحمد كان يكذب على وهب بن منبه وأبوه إدريس أيضاً متروك قاله الدارقطني ورواه الطبراني أيضاً من حديث الحسين بن علي إن جبريل جاءه أوّلاً فقال له عن ربه كيف تجدك ثم جاءه جبريل اليوم الثالث ومعه ملك الموت وملك الهواء إسماعيل وإن جبريل دخل أوّلاً فسأله ثم استأذن ملك الموت وقوله امض لما أمرت به وهو منكر أيضاً فيه عبد الله بن ميمون القداح قال البخاري ذاهب الحديث ورواه أيضاً من حديث ابن عباس في مجيء ملك الموت أولاً واستئذانه وقوله إن ربك يقرئك السلام فقال أين جبريل فقال هو قريب مني الآن فخرج ملك الموت حتى نزل عليه جبريل الحديث وفيه المختار بن نافع منكر الحديث قاله البخاري وابن حبان أه - . قلت : وقد رواه أبو نعيم في الحلية عن الطبراني بطوله فقال حدثنا سليمان بن أحمد وهو الطبراني حدثنا محمد بن أحمد حدثنا عبد المنعم بن إدريس بن سنان عن أبيه عن وهب عن جابر بن عبد الله وابن عباس قالا لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح إلى آخر السورة قال محمد - صلّى الله عليه وسلم - يا جبريل نفسي قد نعيت قال جبريل عليه السلام الآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى فأمر رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - بلالاً أن ينادي بالصلاة جامعة فاجتمع المهاجرون والأنصار إلى مسجد رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - فصلى بالناس ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم خطب خطبة وجلت منها القلوب وبكت منها العيون ثم قال أيها الناس أي نبي